فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322618 من 466147

وكلمة (عدو) من الكلمات التي تُطلق مفردة ، وتشمل المثنى والجمع ، ومن ذلك قوله تعالى على لسان سيدنا إبراهيم: {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لي إِلاَّ رَبَّ العالمين} [الشعراء: 77] .

وفي سورة الكهف: {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ} [الكهف: 50] ولم يقل: أعداء .

وفي بعض الآيات تأتي بصيغة الجمع كما في قوله تعالى: {واذكروا نِعْمَتَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ} [آل عمران: 103] فلو كانت قضية لغوية لجاءتْ بصيغة المفرد في كل الآيات .

لكن لماذا عدلَ القرآن هنا عن صيغة المفرد إلى صيغة الجمع؟

قالوا: إنْ كانت العداوة من المفرد والمثنى والجمع عداوة واحدة قال: (عدو) بصيغة المفرد لاتحاد سبب العداوة ، فإنْ كانت العداوات مختلفة: هذا يعاديك لشرفك ، وهذا يعاديك لعلمك ، وهذا يعاديك لمالك ، فتعددت أسباب العداوة قال (أعداء) أما في مسألة الإيمان واليقين بالنسبة للكافرين فالعداوة واحدة ، لكن في أمور الدنيا العداوات متعددة: هذا يعاديك لكذا ، وهذا يعاديك لكذا ؛ لأنه مخالف لهواه .

وحينما تحدثنا عن قوله تعالى: {وَلاَ على أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُواْ مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَآئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ} [النور: 61] كلها بصيغة الجمع إلا في قوله تعالى: {أَوْ صَدِيقِكُمْ} [النور: 61] بصيغة المفرد ، لماذا؟ لأن صداقة المؤمنين ينبغي ألاَّ تكون إلا لمعنى واحد ، هو الحب لله ، وفي الله ، لا ينبغي أن يكون لك صديق لكذا وصديق لكذا .

وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"ثلاث من كُنَّ فيه وجد حلاة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأنْ يحبَّ المرءَ لا يُحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يُقذف في النار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت