{أَوْ يلقى إِلَيْهِ كَنْزٌ} فيستظهر به ويستغني عن تحصيل المعاش. {أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا} هذا على سبيل التنزل أي إن لم يلق إليه كنز فلا أقل من أن يكون له بستان كما للدهاقين والمياسير فيتعيش بريعه، وقرأ حمزة والكسائي بالنون والضمير للكفار. {وَقَالَ الظالمون} وضع {الظالمون} موضع ضميرهم تسجيلاً عليهم بالظلم فيما قالوه. {إِن تَتَّبِعُونَ} ما تتبعون. {إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُورًا} سحر فغلب على عقله، وقيل ذا سحر وهو الرئة أي بشراً لا ملكاً.
{انظر كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الأمثال} أي قالوا فيك الأقوال الشاذة واخترعوا لك الأحوال النادرة. {فُضَلُّواْ} عن الطريق الموصل إلى معرفة خواص النبي والمميز بينه وبين المتنبي فخبطوا خبط عشواء. {فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلاً} إلى القدح في نبوتك أو إلى الرشد والهدى.
{تَبَارَكَ الذي إِن شَاء جَعَلَ لَكَ} في الدنيا. {خَيْراً مّن ذلك} مما قالوا لكن أخره إلى الآخرة لأنه خير وأبقى. {جنات تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار} بدل من {خَيْرًا} . {وَيَجْعَل لَّكَ قُصُوراً} عطف على محل الجزاء، وقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو بكر بالرفع لأن الشرط إذا كان ماضياً جاز في جزائه الجزم والرفع كقوله:
وَإِنَّ أَتَاهُ خَلِيلٌ يَوْمَ مَسْغَبَةٍ ... يَقُولُ لاَ غَائِبٌ مَالِي وَلاَ حَرَمُ
ويجوز أن يكون استئنافاً بوعد ما يكون له في الآخرة، وقرئ بالنصب على أنه جواب بالواو.