{إِذَا رَأَتْهُمْ} أي إذا رأتهم جهنم وهذه الرؤية يحتمل أن تكون حقيقة أو مجازاً بمعنى: صارت منهم بقدر ما يرى على البعد {سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً} التغيظ لا يسمع وإنما المسموع أصوات دالة عليه، ففي لفظه تجوز، والزفير أول صوت الحمار.
{مَكَاناً ضَيِّقاً} تضيق عليهم زيادة في عذابهم {مُّقَرَّنِينَ} أي مربوط بعضهم إلى بعض، وروي أن ذلك بسلاسل من النار {دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُوراً} الثبور: الويل وقيل: الهلاك، ومعنى دعائهم ثبورا: أنهم يقولون يا ثبوارة كقول القائل: واحسرتاه وا أسفاه {لاَّ تَدْعُواْ اليوم ثُبُوراً وَاحِداً} تقديره: يقال لهم ذلك أو يكون حالهم يقتضي ذلك، وإن لم يكن ثم قول، وإنما دعوا ثبوراً كثيراً لأن عذابهم دائم، فالثبور يتجدد عليهم في كل حين.