فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322119 من 466147

بالياء) ويوم نحشرهم متعلق بـ اذكر مَعْطُوف عَلَى قل. كذا قيل ويلزم منه أن الْمَذْكُور إلَى هنا

مقول الْقَوْل، وأما هذا الْقَوْل فلا يكون من مقول الْقَوْل لمكان نحشرهم وجعله من قبيل قوله

تَعَالَى: (قُلْ يَا عبَاديَ الَّذينَ) الآية. مع جعله من المقول تكلف لكن قوله

تَعَالَى: (كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا) يأبى عن كونه من مقول الْقَوْل

لكن الأولى أن هذه الْجُمْلَة ابتدائية غير مَعْطُوفة.

قوله: (يعم كل معبود سواه واسْتعْمَال ما إما لأن وضعه أعم) ردده لأن كون وضعه

أعم مذهب البعض ولذا أَشَارَ إلَى المذهبين في المواضع.

قوله: (ولذلك يطلق لكل شبح يرى ولا يعرف) لكل شبح أي صورة يرى من بعيد

ولا يعرف أنه هل هُوَ من العقلاء أو من غيرهم. قوله ولذلك يطلق دليل إني لعموم وضعه

للعاقل وغيره.

قوله: (أو لأنه أريد به الوصف كأنه قيل ومعبوديهم) والوصف ليس من العقلاء وإن

كان وصفًا للعقلاء. قوله كأنه قيل ومعبوديهم وهو وإن دل عَلَى الذات والصّفَة لكن المقصود

الصّفَة قال في سورة الشمس: وإنما أوثرت ما عَلَى مَن لإرادة معنى الوصفية فعلم أن

المقصود في المشتقات الصفات فحِينَئِذٍ ذكر ما أوقع من ذكر من كأنه قيل ومعبوديهم الَّذينَ

برجو عابدوهم بعبادتهم نفعًا وشفاعة فلا إشكال بأنه دل أَيْضًا عَلَى الذات.

قوله: (أو لتَغْليب الأصنام تحقيرًا أو اعتبارًا لغلبة عبادها) أي تحقير المغلب عليهم

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: أو لأنه أريد له الوصف كأنه قيل ومعبوديهم. هُوَ عطف عَلَى قوله أو لأن وضعه أعم.

أَلَا [تَرَى] أنك إذا أردت السؤال عن صفة زيد تقول: ما زيد؟ تريد به أطويل أم قصير أفقيه أم طبيب؟

ولا تقول من زيد لأنه يطلب به الذات.

قوله: أو لتغليب الأصنام تحقيرًا أو اعتبارًا لغلبة عبادها هُوَ أَيْضًا عطف عَلَى قوله لأن وضعه

أعم، وهذه الْوُجُوه الثلاثة عَلَى تقدير أن يكون الْمُرَاد من ما في (وما يعبدون مِنْ دُونِ اللَّهِ) معنى

عامًا شاملًا للعقلاء وغيرهم، لكن الوجه الأول مبني عَلَى الوضع، والوجه الثاني عَلَى اسْتعْمَال العرب

والوجه الثالث عَلَى التغليب لهم أو لتَغْليب غير العقلاء من معبوديهم وهم الأصنام عَلَى العقلاء

وتغليبها عليهم إما لتحقير شأنها بالتَّعْبير عنها بلفظ يعبر به عن الجمادات، وإما لغلبة [عباد الأصنام] .

والحاصل أن الأصل في باب التغليب أن يغلب الأشرف عَلَى غير الأشرف إلا أن يكون المغلب

خفيفًا عَلَى اللسان كالقمرين والعمرين فكان الأصل هنا أن يغلب أولو العقل عَلَى غيرهم ويقال من

بدل ما ولكن عكس تحقيرًا لها وتنزيلًا عن درجة الدخول تحت لفظ يعبر به عن الأشراف أو [اعتبارًا]

لغلبة عبدة الأصنام وكثرتهم فغلب ما هُوَ كثير عبدته عَلَى من قلَّ عابدوه إقامة للأكثر مقام الكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت