فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322112 من 466147

لقوله: (وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [الحجرات: 11] . وقرئ: (يُذِقْه) بالياء. وفيه ضمير الله. أو ضمير مصدر (يظلم) .

(وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَاكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً) [الفرقان: 20] .

الجملة بعد (إلاَّ) صفة لموصوف محذوف. والمعنى: وما أرسلنا قبلك أحدا من المرسلين إلا آكلين وماشين. وإنما حذف اكتفاء بالجار والمجرور، أعني

يستلزم العذاب الكبير ولا يجوز العفو والتجاوز، وليس كذلك لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 116] .

قوله: (وقرئ:"يذقه"بالياء) التحتانية: شاذة.

قوله: (وما أرسلنا قبلك أحداً من المرسلين إلا آكلين) ، فوضع"آكلين"موضع: {إِنَّهُمْ لَيَاكُلُونَ} ، فيأكلون: صفةٌ لقوله:"أحداً"المحذوف، وقوله: {مِنَ الْمُرْسَلِينَ} أيضاً صفةٌ مبينةٌ له، ولهذا قال:"وإنما حذف اكتفاءً بالجار والمجرور، أعني {مِنَ الْمُرْسَلِينَ} "فلو جعله حالاً كان له وجهٌ، لأن ذا الحال موصوفٌ.

قال أبو البقاء: كسرت"إن"لأجل اللام في الخبر، وقيل: ولو لم تكن اللام لكسرت أيضاً، لأن الجملة حاليةٌ، إذ المعنى: إلا وهم يأكلون، وقال الزجاج: وأما دخول"إنهم"بعد"إلا"فعلى تأويل: ما أرسلنا رسلاً إلا وهم يأكلون، أو: وإنهم ليأكلون، وحذفت"رسلاً"لأن"من"في قولك: {مِنَ الْمُرْسَلِينَ} دليلٌ على ما حذف. وإما مثل اللام بعد إلا فقول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت