فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322099 من 466147

الاجتواء والكراهة، فلذلك ذكر المصير مع ذكر الجزاء. والضمير في (كَانَ) لـ (مَا يَشَاءُونَ) . والوعد: الموعود، أي: كان ذلك موعودا واجبا على ربك إنجازه، حقيقا أن يسئل ويطلب؛ لأنه جزاء وأجر مستحق وقيل: قد سأله الناس والملائكة في دعواتهم: (رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ) [آل عمران: 194] ، (آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً) [البقرة: 201] ، (رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ) [غافر: 8] .

[ (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ(17) قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا (18) ] .

قوله: (الاجتواء) ، يقال: اجتويت البلد: إذا كرهت المقام به، وإن كنت في نعمةٍ.

قوله: (أي: كان ذلك موعوداً واجباً على ربك إنجازه) ، قال القاضي: وما في"على"من معنى الوجوب، لامتناع الخلف في وعده، ولا يلزم منه الإلجاء إلى الإنجاز، فإن تعلق الإرادة بالموعود مقدمٌ على الوعد الموجب للإنجاز.

وقال الإمام: قالوا: الواجب هو الذي لو لم يفعل لاستحق تاركه الذم، أو أنه: الذي يكون عدمه ممتنعاً، فعلى التقديرين يلزم أن يكون ملجأ إلى الفعل، والملجأ إلى الفعل لا يكون قادراً، ولا يكون مستحقاً للثناء والمدح؟ وأجاب: أن فعل الشيء متقدمٌ على الإخبار عن فعله، وعن العلم بفعله، فيكون ذلك الفعل فعلاً لا على سبيل الإلجاء، فكان قادراً مستحقاً للثناء والمدح.

ومعنى قوله: {وَعْدًا مَسْئُولًا} : من حقه أن يكون مسؤولاً، لأنه حقٌ واجب. بحكم الاستحقاق على قول المعتزلة، أو بحكم الوعد على قول أهل السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت