فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322094 من 466147

يلتفتون إلى هذا الجواب؟ وكيف يصدقون بتعجيل مثل ما وعدك في الآخرة وهم لا يؤمنون بالآخرة؟! السعير: النار الشديدة الاستعار. وعن الحسن: أنه اسم من أسماء جهنم (رَأَتْهُمْ) من قولهم: دورهم تتراءى وتتناظر. ومن قوله صلى الله عليه وسلم:

المذكورة لا يقدح شيءٌ منها في المعجزة، كأنه قيل: انظر كيف اشتغل القوم بضرب هذه الأمثال التي فائدة فيها، لأنهم ضلوا، وأرادوا القدح في نبوتك، فلم يجدوا إلى القدح فيه سبيلاً.

وثانيها: قوله تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ} ، أي: من الذي ذكروه من نعم الدنيا كالكنز والجنة، وفسر الخير بقوله: {جَنَّاتٍ} فنبه بذلك على أنه تعالى قادراً على أن يعطي الرسول - صلى الله عليه وسلم - كل ما ذكروه، لكنه تعالى يعطي عباده بحسب المصالح، أو على وفق المشيئة، ولا اعتراض لأحدٍ عليه.

وثالثها: قوله تعالى: {بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ} لأنه قيل: ليس ما تعلقوا به شبهةً علمية، بل الذي حملهم على تكذيبك بالساعة، ويحتمل أن يكون المعنى: أنهم يكذبون بالساعة فلا يرجون ثواباً ولا عقاباً ولا يتحملون كلفة النظر والفكر، فلهذا لا ينتفعون بما يورد عليهم من الدلائل.

وأما قولهم المصنف:"وكيف يصدقون بتعجيل مثل ما وعدك في الآخرة؟"فمبنى على أن {جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} مختصةٌ بالآخرة، وما يكون في الدنيا لا يكون إلا مشابهةً بها حتى يستتب له أن يقول: {بَلْ كَذَّبُوا} إضراباً عن قوله: {جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} ، وفيه تعسف القول.

قوله: ( {رَأَتْهُمْ} ، من قولهم: دورهم تتراءى) ، أي: منه في كونه استعمالاً مجازياً مثله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت