فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322049 من 466147

قال تعالى: {وَإَذَآ أُلْقُواْ مِنْهَا مَكَاناً ضَيِّقاً مُّقَرَّنِينَ} ، أي: وإذا أُلقِيَ هؤلاء المكذبون بالله من النار مكاناً ضيقاً، قد قرنت أيديهم إلى أعناقهم في الأغلال، وقرنوا مع الشياطين. {دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُوراً} ، أي: هلاكاً، قاله الضحاك.

وقال ابن عباس: ثبوراً: ويلا، وأصل الثبور في اللغة: الانصراف عن الشيء، يقال: ما تبرك عن هذا الأمر؟ أي: ما صرفك عنه. والمثبور المصروف عن الخير.

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال:"والذي نفسي بيده إنهم ليستكرهون في النار كما يستكره الوتد في الحائط".

وقال بعضهم، إنها لتضيق عليهم كما يضيق الرمح في الزج، قال ابن عمر وغيره.

وقيل الثبور هنا دعاء بالندم، على انصرافهم عن طاعة الله في الدنيا، كقول الرجل واندماه، وكقوله، واحسرتاه على ما / فرطت. وفي الحديث أن أنس بن مالك روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أول من يكسى حلة من جهنم إبليس فيضعها على جنبه ويسحبها، يقول: واثبورا، وتتبعه ذريته تقول، واثبوراه، فإذا وقفوا على النار دعوا بالثبور، فتقول لهم الملائكة خزان جهنم لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبوراً كثيراً"وفي هذا دليل على طول مُقامهم فيها ريأسهم من النجاة.

قال تعالى: {قُلْ أذلك خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الخلد} ، أي قل يا محمد لهؤلاء المكذبين بالساعة أذلك خير،"وذا"إشارة إلى ما تقدم، من ذكر النار والسعير،

{أَمْ جَنَّةُ الخلد} ، والخلد: الذي يدوم ولا ينقطع. {التي وُعِدَ المتقون} أي: وعدها الله من اتقاه فيها أمره ونهاه {كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءً} ، أي: جزاء لأعمالهم في الدنيا {وَمَصِيراً} ، أي: يصيرون إليها في معادهم وإنما جاز التفضيل بين الجنة والنار بالخير، وقد علم أن النار لا خير فيها لأن الجنة والنار قد دخلا في باب المنازل في صنف واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت