فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322037 من 466147

أتبع ذلك ما حكاه عنهم (وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ

يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا (3) .

من قولهم: (إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ ...(4) . يعنون: القرآن(وَأَعَانَهُ

عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ)يعنون: أهل الكتاب، قالوا: هو سلمان.

قال الله - جلَّ جلالُه -: (لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ(103)

وقرأها يعقوب:"اللسان الذي يلحدون إليه أعجمي"يعني وهو أعلم:

أهل الكتاب، وهذه القراءة أعلى - والله أعلم - إذ سورة الفرقان مكية، وإنما جاء

سلمان مسلمًا بالمدينة، وكذلك عبد الله بن سلام.

قال الله - جلَّ من قائل: (فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا) الظلم منهم

هنا: افترائهم على الرسول والقرآن ووصفهم لهما بالشعر والسحر والكهانة

وأساطير الأولين اكتتبها، وهذا هو الزور، إنه (أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى

عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (5) . وفي غير هذه القراءة:"اكتتبها"على وزن مفعول

لم يسم فاعله، والزور في الشهادة: الميل بها إلى الباطل عن حقيقة ما هي عليه.

يقول الله سبحانه وقوله الحق: (قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ

وَالْأَرْضِ ... (6) . ختم الآية بقوله: (إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا) يستعتبهم

ويدعوهم ويعرفهم نفسه على ما هم عليه، سبحانه وله الحمد.

قوله تعالى: (وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ)

قالوا هذا على سبيل التهزئة والإنكار منهم، أن يبعث الله بشرًا رسولاً""

(لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا(7) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا ... (8) .

تعجب من جهلهم، إذ لم يتعد علمهم الدنيا، فاقتصروا عليها (وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت