فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322027 من 466147

يحتمل قوله: (وَعْدًا مَسْئُولًا) مما سألته لهم الملائكة؛ كقوله: (رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ...) الآية، وسؤال الرسل؛ كقوله: (رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ. .) الآية، أو وعدًا مسئولا مما سألوا ربهم، فوعد لهم ذلك؛ فهذا يدل أنهم إنما يدخلون الجنة بالسؤال والتشفع لهم والتضرع، لا أنهم يستوجبون ذلك بأعمالهم.

وقَالَ بَعْضُهُمْ في قوله: (وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ) : في السلاسل وذلك أنهم إذا ألقوا فيها تضايق عليهم كتضايق الزج في الرمح، فالأسفلون يرفعهم اللهب، والأعلون يخفضهم اللهب، فيزدحمون في تلك الأبواب الضيقة فضايق عليهم، فعند ذلك يدعون بالثبور؛ يقولون: يا ثبوراه ويا ويلاه.

وروي مثله عن عبد اللَّه بن عمر، وكان يقول: إن جهنم لتضيق على الكافر كضيق الزج في الرمح.

وقوله: (دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا) يقول: ويلا وهلاكا، قال اللَّه تعالى: (لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا) : ثم قيل: (أَذَلِكَ خَيْرٌ) يعني: الذي ذكر، (أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً) لأعمالهم، (وَمَصِيرًا) هو أي: منزلا.

قال أَبُو عَوْسَجَةَ: التغيظ: من الغيظ، والزفير: الشهيق يكون في الحلق، وشهق يشهق شهيقًا وشهقا، وهو نفس في الحلق شديد له صوت.

وقال: (ثُبُورًا) أي: إهلاكا، وصرفه: ثبر يثبر ثبرا وثبورا، فهو ثبور.

وقَالَ الْقُتَبِيُّ: (تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا) ، أي: تغيظًا عليهم؛ كذلك قال المفسرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت