فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322026 من 466147

والثبور والويل: هما حرفان يدعو بهما كل من كان في الهلكة والشدة، فقال: (لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا(14) . أي: لا تدعوا هلاكًا واحدًا؛ كما يكون في الدنيا أن من هلك مرة لا يهلك ثانيًا، وأما في النار فإن لأهلها هلكات لا تحصى؛ كقوله: (وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ) أي: أسباب الموت تأتيهم من كل مكان وما هو بميت؛ وكقوله: (كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ...) الآية.

وإنما يسألون ويدعون بالهلاك لما يرجون من الهلاك النجاة من ذلك العذاب؛ وهكذا كل من ابتلي ببلاء شديد يتمنى الهلاك والموت.

قوله تعالى: (قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا(15) لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا (16)

وقوله: (قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ) : يشبه أن يكون قال هذا لقولهم: (لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا(7) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا، فيقول: أذلك الذي سألتموه أنتم خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون؟! أو يكون قال ذلك لهم لما رأوا لأنفسهم الفضل والمنزلة في الدنيا؛ لما وسع عليهم الدنيا وأعطوا من حطامها، فقال: أذلك الذي أعطيتم في الدنيا من السعة خير، أم جنة الخلد التي أعطي المتقون؟! واللَّه أعلم.

وقوله: (لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا(16)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت