فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322020 من 466147

وقوله: {وَلَا نَصْرًا} معناه على قراءة العامَّة: ولا أن ينصروكم من عذاب الله بدفعه عنكم. وعلى قراءة من قرأ: {تَسْتَطِيعُونَ} بالتاء معناه: ولا نصرًا من العذاب لأنفسكم. يعني: ولا أن تنصروا أنفسكم بمنعها من العذاب. وقال المبرد: ولا أن ينصر بعضكم بعضًا كقوله: {مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ} [الصافات: 25] أي: لا ينصر المشركون بعضهم بعضًا. وهذا على تفسير مجاهد وعطاء لقوله: {فما يَسْتَطِيعونَ صرْفًا} بالياء.

قوله تعالى: {وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا} قال ابن عباس، والحسن ومقاتل: ومن يشرك منكم. قال مقاتل: ومن يشرك بالله منكم في الدنيا فيموت عليها نذقه في الآخرة {عَذَابًا كَبِيرًا} يعني: شديدًا، [فلا عذاب أشد وأعظم من النار كقوله: {طُغْيَانًا كَبِيرًا} [الإسراء: 60] يعني: شديدًا.]، وكقوله: {وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا} [الإسراء: 4] يعني: شديدًا.

قال ابن عباس: ثم رجع - عز وجل - إلى ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - يعزيه، فقال:

20 - {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ} قال: يريد كما تأكل أنت {وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ} يقول: فكيف يكون محمدٌ بدعًا من الرسل. ووجه النظم على هذا التأويل مختلف فيه؛ قال الفراء: {إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ} صلة لاسم متروك اكتفى بـ {مِنَ الْمُرْسَلِينَ} منه؛ كقولك في الكلام: ما بعثت إليك من الناس إلا مَنْ إنَّه ليعطيك. ألا ترى أن قولك: ليعطيك صلة لـ: مِن، وجاز ضميرها كما قال: {وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ} [الصافات: 164] وكذلك قوله: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71] أي: ما منكم إلا من يردها. قال: ولو لم تكن اللام جوابًا لـ {إِنَّ} كانت إنَّ، مكسورةً أيضًا لأنها مبتدأة، إذ كانت صلةً. انتهى كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت