فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321997 من 466147

وقرأ الباقون بالياء، ومعناه أن الله تعالى يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: فما يستطيعون صرف ذلك عنهم.

ثم قال تعالى: {وَمَن يَظْلِم مّنكُمْ} يعني: يشرك بالله في الدنيا.

ويقال: يكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن {نُذِقْهُ عَذَاباً كَبِيراً} في الآخرة، وهو عذاب النار.

قوله عز وجل: {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ المرسلين} جواباً لقولهم: {مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطعام} {إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطعام وَيَمْشُونَ فِى الاسواق} يعني: كانت الرسل من الآدميين، ولم يكونوا من الملائكة عليهم السلام.

ثم قال: {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ} يقول: ابتلينا بعضكم ببعض، الفقير بالغني، والضعيف بالقوي، وذلك أن الشريف إذا رأى الوضيع قد أسلم، أنف عن الإسلام.

وقال: أأسلم، فأكون مثل هذا، فثبت على دينه حمية.

يقول الله تعالى للشريف: {أَتَصْبِرُونَ} أن تكونوا شرعاً، سواء في الدين {وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً} أي عالماً بمن يؤمن، ومن لا يؤمن، ويقال: {جَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً} يعني بلية الغني للفقير، والقوي للضعيف، لأن ضعفاء المسلمين وفقراءهم، إذا رأوا الكفار في السعة والغنى، يتأذون منهم، وكان في ذلك بلية لهم، فقال تعالى: {أَتَصْبِرُونَ} اللفظ لفظ الاستفهام، والمراد به الأمر، يعني: اصبروا كقوله: {أَفَلاَ يَتُوبُونَ إلى الله وَيَسْتَغْفِرُونَهُ والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [المائدة: 74] يعني: توبوا إلى الله.

ويقال: أهل النعم بلية لأهل الشدة، لأن أهل الشدة إذا رأوا أهل النعمة تنغص عيشهم، فأمرهم الله تعالى بالصبر.

وذكر عن بعض المتقدمين أنه كان إذا رأى غنياً من الأغنياء.

يقول: نصبر يا رب نصبر يا رب، أراد جواباً لقوله تعالى: {أَتَصْبِرُونَ} {وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً} يعني: عالماً بمن يصلح له الغنى والفقر ويقال: {وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً} يعني: عالماً بثواب الصابرين. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ 528 - 533}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت