فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321896 من 466147

وقرأ الحجاج أن نتخذ من دونك أولياء فبلغ عاصماً فقال: مقت المخدّج أو ما علم أن فيها {من} ولما تضمن قولهم {ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء} أنّا لم نضلهم ولم نحملهم على الامتناع من الإيمان صلح أن يستدرك بلكن ، والمعنى لكن أكثرت عليهم وعلى آبائهم النعم وأطلت أعمارهم وكان يجب عليهم شكرها والإيمان بما جاءت به الرسل ، فكان ذلك سبباً للإعراض عن ذكر الله.

قيل: ولكن متعتهم كالرمز إلى ما صرح به موسى من قوله {إن هي إلاّ فتنتك} أي أنت الذي أعطيتهم مطالبهم من الدنيا حتى صاروا غرقى في بحر الشهوات فكان صارفاً لهم عن التوجه إلى طاعتك والاشتغال بخدمتك و {الذكر} ما ذكر به الناس على ألسنة الأنبياء أو الكتب المنزلة أو القرآن.

والبور: قيل مصدر يوصف به الواحد والجمع.

وقيل: جمع بائر كعائذ وعوذ.

قيل: معناه هلكى.

وقيل: فسدى وهي لغة الأزد يقولون: أمر بائر أي فاسد ، وبارت البضاعة: فسدت.

وقال الحسن: لا خير فيهم من قولهم أرض بور أي معطلة لا نبات فيها.

وقيل {بوراً} عمياً عن الحق.

{فقد كذبوكم} هذا من قول الله بلا خلاف وهي مفاجأة ، فالاحتجاج والإلزام حسنة رابعة وخاصة إذا انضم إليها الالتفات وهو على إضمار القول كقوله {يا أهل الكتاب} إلى قوله {فقد جاءكم} أي فقلنا قد جاءكم.

وقول الشاعر:

قالوا خراسان أقصى ما يراد بنا ...

ثم القفول فقد جئنا خراسانا

أي فقلنا قد جئنا وكذلك هذا أي فقلنا قد كذبوكم ، فإن كان المجيب الأصنام فالخطاب للكفار أي قد كذبتكم معبوداتكم من الأصنام بقولهم {ما كان ينبغي لنا} وإن كان الخطاب للمعبودين من العقلاء عيسى والملائكة وعزير عليهم السلام ، وهو الظاهر لتناسق الخطاب مع قوله {أأنتم أضللتم} أي كذبكم المعبودون {بما تقولون} أي بقولهم أنكم أضللتموهم ، وزعمهم أنكم أولياؤهم من دون الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت