لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ قال ابن كثير: (روى الزهري عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان المسلمون يذهبون في النفير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيدفعون مفاتحهم إلى ضمنائهم، ويقولون: قد أحللنا لكم أن تأكلوا ما احتجتم إليه، فكانوا يقولون: إنه لا يحل لنا أن نأكل، إنهم أذنوا لنا عن غير طيب أنفسهم، وإنما نحن أمناء، فأنزل الله هذه الآية، ومن المعلوم أن الأعمى والمريض والأعرج هم الذين كانوا يتخلفون عن الجهاد، وتوضع عندهم مفاتح البيوت، ويؤذن لهم في الأكل، فكانوا يتحرجون أن يأكلوا، فأنزل الله رفع الحرج عنهم في أن يأكلوا ما دام الإذن موجودا) وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ حرج أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أي بيوت أولادكم، لأن ولد الرجل بعضه، وحكمه حكم نفسه، ولهذا لم يذكر الأولاد في الآية، أو بيوت أزواجكم لأن الزوجين صارا كنفس واحدة، فصار بيت المرأة كبيت الزوج أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ قال النسفي: (لأن الإذن من هؤلاء ثابت دلالة) أَوْ ما مَلَكْتُمْ