فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321897 من 466147

ومن قرأ {بما تقولون} بتاء الخطاب فالمعنى فيما تقولون أي {سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء} .

وقيل: الخطاب للكفار العابدين أي كذبكم المعبودون بما تقولون من الجواب.

{سبحانك ما كان ينبغي لنا} أو فيما تقولون أنتم من الافتراء عليهم خوطبوا على جهة التوبيخ والتقريع.

وقيل: هو خطاب للمؤمنين في الدنيا أي قد كذبكم أيها المؤمنون الكفار في الدنيا فيما تقولونه من التوحيد والشرع.

وقرأ الجمهور {بما تقولون} بالتاء من فوق.

وأبو حيوة وابن الصلت عن قنبل بالياء من تحت.

وقرأ حفص وأبو حيوة والأعمش وطلحة {فما تستطيعون} بتاء الخطاب ، ويؤيد هذه القراءة أن الخطاب في {كذبوكم} للكفار العابدين.

وذكر عن ابن كثير وأبي بكر أنهما قرآ بما يقولون فما يستطيعون بالياء فيهما أي هم.

{صرفاً} أي صرف العذاب أو توبة أو حيلة من قولهم إنه ليتصرف أي يحتال ، هذا إن كان الخطاب في {كذبوكم} للكفار فالتاء جارية على ذلك ، والياء التفات وإن كان للمعبودين فالتاء التفات.

والياء جارية على ضمير {كذبوكم} المرفوع وإن كان الخطاب للمؤمنين أمّة الرسول عليه السلام في قوله {فقد كذبوكم} فالمعنى أنهم شديدو الشكيمة في التكذيب {فما تستطيعون} أنتم صرفهم عما هم عليه من ذلك.

وبالياء فما يستطيعون {صرفاً} لأنفسهم عما هم عليه.

أو ما يستطيعون صرفكم عن الحق الذي أنتم عليه.

{ولا نصراً} لأنفسهم من البلاء الذي استوجبوه بتكذبيهم.

{ومن يظلم منكم} الظاهر أنه عام.

وقيل: خطاب للمؤمنين.

وقيل: خطاب للكافرين.

والظلم هنا الشرك قاله ابن عباس والحسن وابن جريج ، ويحتمل دخول المعاصي غير الشرك في الظلم.

وقال الزمخشري: العذاب الكبير لاحق لكل من ظلم والكافر ظالم لقوله {إن الشرك لظلم عظيم} والفاسق ظالم لقوله {ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون} انتهى وفيه دسيسة الاعتزال.

وقرئ: يذقه بياء الغيبة أي الله وهو الظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت