فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319839 من 466147

قال النسفي: فأما الآن فقد غلب الشح على الناس. فلا يؤكل إلا بإذن، انتهى، قال المحلي: المعنى يجوز الأكل من بيوت من ذكر؛ وإن لم يحضروا أي الأصناف الأحد عشر. إذا علم رضاهم به بصريح اللفظ، أو بالقرينة وإن كانت ضعيفة، وخصوا هؤلاء بالذكر، لأن العادة جارية بالتبسط بينهم وقيل إن هذا كان جائزاً في صدر الإسلام ثم نسخ والأول أولى، ثم قال سبحانه

(وليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعاً أو أشتاتاً) أي مجتمعين أو مفترقين جمع شت، وهو المصدر بمعنى التفرق، يقال: شت القوم، أي: تفرقوا، وهذا كلام مستأنف مشتمل على بيان حكم آخر، من جنس ما قبله وقد كان بعض العرب يتحرج أن يأكل وحده، حتى يجد له أكيلاً يؤاكله فيأكل معه وبعض العرب كان لا يأكل إلا مع ضيف. قال قتادة: كان هذا الحي من بني كنانة بن خزيمة يرى أحدهم أن عليه مخزاة أن يأكل وحده، في

الجاهلية، حتى إن كان الرجل يسوق الذود الحفل، وهو جائع، حتى يجد من يؤاكله، ويشاربه فأنزل الله هذه الآية.

وعن عكرمة وأبي صالح قالا: كانت الأنصار إذا نزل بهم الضيف لا يأكلون حتى يأكل الضيف معهم فنزلت رخصة لهم وعن ابن عباس قال: خرج الحرث غازياً مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلف على أهله خالد بن يزيد فحرج أن يأكل من طعامه وكان مجهوداً فنزلت وقد ترجم البخاري في صحيحه باب قوله تعالى هذا، ومقصوده فيما قال أهل العلم في هذا الباب إباحة الأكل جميعاً وإن اختلفت أحوالهم في الأكل فقد سوغ النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك فصار سنة في الجماعات التي تدعى إلى الطعام في النهد والولائم والإملاق في السفر وما ملكت مفاتحه بأمانة أو قرابة أو صداقة فلك أن تأكل مع القريب أو الصديق ووحدك، والنهد ما يجمعه الرفقاء من مال أو طعام على قدر نفقتهم ينفقونه بينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت