فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319840 من 466147

قال ابن دريد: يقال من ذلك تناهد القوم الشيء بينهم قال المزي وفي حديث الحسن: أخرجوا نهدكم فإنه أعظم للبركة وأحسن لأخلاقكم والنهد ما تخرجه الرفقة عند المناهدة وهو استقسام النفقة بالسوية بالسفر وغيره

(فإذا دخلتم بيوتاً) هذا شروع في بيان أدب آخر أدب به عباده أي إذا دخلتم بيوتاً غير البيوت التي تقدم ذكرها (فسلموا على أنفسكم) أي على أهلها الذين هم بمنزلة أنفسكم، وقيل المراد البيوت المذكورة سابقاً وعلى القول الأول فقال الحسن والنخعي: هي المساجد والمراد سلموا على من فيها من صنفكم فإن لم يكن في المساجد فقيل يقول: السلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقيل يقول السلام عليكم مر الملائكة، وقال بالقول الثاني أعني أنها البيوت المذكورة سابقاً جماعة من الصحابة والتابعين، وقيل المراد بالبيوت هنا كل البيوت المسكونة وغيرها فيسلم على أهل المسكونة.

وأما غير المسكونة فيسلم على نفسه بأن يقول: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، قال ابن العربي: القول بالعموم في البيوت هو الصحيح ولا دليل على التخصيص، وأطلق القول ليدخل تحت هذا العموم كل بيت كان للغير أو لنفسه فإذا دخل بيتاً لغيره استأذن (تحية) أي فحيوا تحية ثابتة صادرة مشروعة.

(من عند الله) أي من جهته ومن لدنه يعني أن الله حياكم بها، وقال الفراء: إن الله أمركم أن تفعلوها طاعة له، ثم وصف هذه التحية فقال: (مباركة) أي كثيرة البركة والخير دائمتهما يثاب عليها (طيبة) أي تطيب بها نفس المستمع، وقيل حسنة جميلة، وقال الزجاج: أعلم الله سبحانه أن السلام مبارك طيب لما فيه من الأجر والثواب، قال ابن عباس في الآية: وهو السلام لأنه اسم الله وهو تحية أهل الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت