فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31799 من 466147

6 -ومنها: الوفاء بالوعد المدرك بالحسِّ فِي العيان ، فِي كل ما وعد الله سبحانه ، وينقسم: إلى أخباره المطلقة ؛ كوعد الله بنصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم ، وإخراج الذين أخرجوا ، والقسم الثاني: وعد مقيد بشرط ؛ كقوله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3] .

7 -ومنها: الإخبار عن المغيبات فِي المستقبل التي لا يطَّلِع عليها إلّا بالوحي ، فمن ذلك ما وعد الله به نبيه - عليه السلام - أنه سيظهر دينه على كل الأديان ، بقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} [التوبة: 33] ففعل ذلك.

8 -ومنها: ما تضمنه القرآن من العلم الذي هو قوام الأنام فِي الحلال والحرام وسائر الأحكام.

9 -ومنها: الحكم البالغة التي لم تجر العادة بأن تصدر فِي كثرتها وشرفها من آدمي.

10 -ومنها: التناسب فِي جميع ما تضمَّنته ظاهرًا وباطنًا من غير اختلاف ، قال الله تعالى: {ولَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82] . وبعد أن ذكر القرطبي هذه العشرة قال:

"قلت: فهذه عشرة أوجه ذكرها علماؤنا - رحمة الله تعالى عليهم ، ووجه حادي عشر قاله النظَّام وبعض القدرية: أنَّ وجه الإعجاز هو المنع من معارضته والصرف عند التحدي بمثله ، وأنَّ المنع والصرفة هو المعجزة ، دون ذات القرآن ، ذلك أن الله تعالى صرف هممهم عن معارضته ، مع تحديهم بأن يأتوا بسورة من مثله ، وهذا فاسد ؛ لأنَّ الإجماع قبل حدوث المخالف أنَّ القرآن هو المعجز ، فلو قلنا أن المنع والصرفة هو"

1 المتوفَّى سنة 435.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت