فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31796 من 466147

لم يملك فيه بادرة عابها هو من غيره ، ولم يتحاش وجهًا من التأفف لم يرضه من سواه ، وخرج كتابه كما قال هو فِي كتاب الجاحظ ، لم يكشف عمَّا يلتبس فِي أكثر من هذا. وقد حشد إليه أمثله من كل قبيل من النظم والنثر ، ذهبت بأكثره ، وغمرت جملته ، وعدها فِي محاسنه ، وهي من عيوبه ، ثم يقول:"وكان الباقلاني - رحمه الله وأثابه - واسع الحيلة فِي العبارة ، مبسوط اللسان إلى مدى بعيد ، يذهب فِي ذلك مذهب الجاحظ ، ومذهب مقلده ، على بعد وتمكن ، وحسن تصرف ، فجاء كتابه وكأنه فِي غير ما وضِعَ له ؛ لما فيه من الإغراق فِي الحشد ، والمبالغة فِي الاستعانة ؛ والاستراحة إلى النقل".

والرافعي بهذا ينقد الباقلاني ، ويصفه بمثل ما وصف هو به الجاحظ.

ومن حق العلم على العالم ألَّا ينتقص غيره ، وأن يعرف اللاحق أنه متمم لما بدأ السابق ؛ غير ناكر لفضل ، ولا باخس لحظ.

وهكذا فِي عصر الباقلاني ومن بعده ، حتى كان آخرها تأليفًا من حيث القيمة العلمية والدرجة البيانية كتاب"إعجاز القرآن"للرافعي - رحمه الله تعالى وأثابه وجزاه عن الإسلام خيرًا.

وجوه الإعجاز:

38 -نقصد بوجوه الإعجاز الأمور التي اشتمل عليها القرآن ، وهي تدل على أنه من عند الله ، وما كان فِي استطاعة أحد أن يأتي بمثله ، وما كان فِي استطاعة الجن والإنس أن يأتوا بمثله ، ولنَتَّجِه إلى أقوال العلماء فِي هذه الوجوه ؛ ثم نتجه بعد ذلك إلى بيان ما نقصد إلى بيانه من بحثنا هذا الذي نضرع إلى الله أن يمن علينا بالتوفيق فيه كما منَّ علينا من قبل ، فنحن نعيش فيما نكتب ، ونبحث تحت فيض الله تعالى وتوفيقه ، ولولا توفيقه - سبحانه وتعالى - ما وصلنا إلى شيء .

يعد صاحب الشفاء أوجه الإعجاز فِي القرآن فيحصرها فِي أربعة:

أولها: حسن تأليفه ، والتئام كلمه ، وفصاحته وبلاغته الخارقة لما عند العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت