قويًّا ، وأصل الأصول المشتقة من كلام العرب ، ونظمها وطبقها على القرآن ، وثبت فِي التطبيق أنه أعلاها.
وهذا الكتاب يعدُّ أصلًا بنى عليه ، فقد شرحه عبد القاهر الجرجاني المتوفَّى سنة 471هـ شرحًا مطولًا ، وأودع ذلك الشرح كتابًا سمَّاه"المعتضد"، وله شرح آخر أصغر منه.
وهكذا كل كاتب يقيم بناء يكمله من يجيء بعده ، فالواسطي أكمل البناء الذي وضعه الجاحظ ، أو بنى عليه ، وترك لغيره أن يكمل البناء.
وجاء عبد القاهر الجرجاني فبنى على ما وضع الواسطي ، وكان كتابه دلائل الإعجاز قد أوفى على ما وضع الجاحظ والواسطي.
وفي الزمن الذي سار فيه الجاحظ والواسطي من بعده ، والجرجاني من بعدهما ، وانتهى إلى تلك الثورة المثرية فِي باب الإعجاز البلاغي للقرآن ، كانت هناك محاولة أخرى ، فِي طريق مواز لذلك الطريق.