فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31420 من 466147

ويدل على مرادفتهما فِي هذه الآية قراءة يزيد بن قطيب مما أنزلنا بالهمزة ، وليس التضعيف هنا دالاً على نزوله منجماً فِي أوقات مختلفة ، خلافاً للزمخشري ، قال: فإن قلت لم قيل: مما نزلنا على لفظ التنزيل دون الإنزال ؟ قلت: لأن المراد النزول على التدريج والتنجيم ، وهو من مجازه لمكان التحدي.

وهذا الذي ذهب إليه الزمخشري فِي تضعيف عين الكلمة هنا ، هو الذي يعبر عنه بالتكثير ، أي يفعل ذلك مرة بعد مرة ، فيدل على هذا المعنى بالتضعيف ويعبر عنه بالكثرة.

وذهل الزمخشري عن إن ذلك إنما يكون غالباً فِي الأفعال التي تكون قبل التضعيف متعدية ، نحو: جرحت زيداً ، وفتحت الباب ، وقطعت ، وذبحت ، لا يقال: جلس زيد ، ولا قعد عمرو ، ولا صوم جعفر ، ونزلنا لم يكن متعدياً قبل التضعيف إنما كان لازماً ، وتعديه إنما يفيده التضعيف أو الهمزة ، فإن جاء فِي لازم فهو قليل.

قالوا: مات المال ، وموّت المال ، إذا كثر ذلك فيه ، وأيضاً ، فالتضعيف الذي يراد به التكثير إنما يدل على كثرة وقوع الفعل ، أما أن يجعل اللازم متعدياً فلا ، ونزلنا قبل التضعيف كان لازماً ولم يكن متعدياً ، فيكون التعدي المستفاد من التضعيف دليلاً على أنه للنقل لا للتكثير ، إذ لو كان للتكثير ، وقد دخل على اللازم ، بقي لازماً نحو: مات المال ، وموّت المال.

وأيضاً فلو كان التضعيف فِي نزل مفيداً للتنجيم لاحتاج قوله تعالى: {لولا نُزِّل عليه القرآن جملة واحدة} إلى تأويل ، لأن التضعيف دال على التنجيم والتكثير ، وقوله: {جملة واحدة} ينافي ذلك.

وأيضاً فالقراءات بالوجهين فِي كثير مما جاء يدل على أنهما بمعنى واحد.

وأيضاً مجيء نزل حيث لا يمكن فيه التكثير والتنجيم إلا على تأويل بعيد جداً يدل على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت