{فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (101) فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (102) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (103) تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (104) أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (105) }
المفردات:
{الصُّورِ} : يطلق على البوق فيكون مفردًا، ويطلق على الصُّور - بفتح الواو - فيكون جمعًا لصورة، مثل بُسْر وبُسْرَة، وسيأْتى مزيد بيان لذلك في التفسير.
{فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ} : أي فلا تنفعهم الأنساب وهي القرابات.
{وَلَا يَتَسَاءَلُونَ} : ولا يسأل بعضهم بعضًا عن حاله.
{فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ} : أَي فمن رجحت موزوناته من الأَعمال الصالحة
{تَلْفَحُ} : تحرق. {كَالِحُونَ} : شفاهُهُم متقلصة عن أسنانهم.
التفسير
101 - {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ} :
المراد من النفخ في الصور هنا النفخة الثانية التي يبعث عندها الخلائق للحساب والجزاء، والصور: إما البوق، والنافخ فيه إسرافيل عليه السلام، وإما الأجساد جمع صورة كبُسْر جمع بسرة، والنفخ فيها كناية عن إِطلاق الأَرواح لتلحق بأجسادها، ويؤيد المعنى الثاني قراءَة ابن عباس وغيره {فِى الصوَرْ} بواو مفتوحة، وهي بلا شك جمع صُورَة، والتوفيق
بين القراءتين بهذا المعنى أَولى من حمله على البوق، قال الآلوسي: ولا تنافى بين النفخ في الصور بمعنى القَرْنِ الذي جاءَ به الخبر ودلت عليه آيات أُخَر, وبين النفخ في الصُّوَر جمع صورة، فقد جاءَ أن هذا النفخ عند ذاك: اهـ.