فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309554 من 466147

وأجيب بأن طلب تلك اللذات لا بد أن ينتهي إلى داعية يخلقها الله فيه بدليل قوله {وكنا قوماً ضالين} أي في علم الله وسابق تقديره. وحمله المعتزلة على الاعتراف بأ ، هم اختاروا الضلال قالوا: ولو كان الكفر بخلق الله لكانوا بأن يجعلوا ذلك عذراً لهم أولى. وأجيب بأن فحوى الكلام يؤل إلى هذا كما قررنا. عن ابن عباس: أن لهم ست دعوات إذا دخلوا النار قالوا ألف سنة {ربنا أبصرنا وسمعنا} [السجدة: 12] فيجابون {حق القول مني} [السجدة: 13] فينادون ألفاً {ربنا أمتنا اثنتين} [غافر: 11] فيجابون {ذلكم بأنه إذا دعى الله وحده كفرتم} [غافر: 12] فينادون ألفاً {يا مالك ليقض علينا ربك} [الزخرف: 77] فيجابون {إنكم ماكثون} [الزخرف: 77] فينادون ألفاً {ربنا أخرنا إلى أجل قريب} [إبراهيم: 44] فيجابون {أو لم تكونوا أقسمتم من قبل} [إبراهيم: 44] فينادون الفاً {ربنا أخرجنا نعمل صالحاً} [فاطر: 37] فيجابون {أولم نعمركم} [فاطر: 37] فينادون ألفاً {ربنا أخرجنا منها} [المؤمنون: 6] فيجابون {اخسئوا فيها} [المؤمنون: 108] وهو آخر كلام يتكلمون به ، ثم لا كلام بعد ذلك إلا الشهيق والزفير والعواء كعواء الكلاب أي لا يفهمون ولا يفهمون ولهذا قال جار الله {ولا تكلمون} أي في رفع العذاب وليس نهياً عن الكلام فإِنها ليست بدار تكليف ولكنه تنبيه على أن العذاب لا يرفع ولا يخفف. ومعنى {اخسؤاً} انزجروا صاغرين كما تنزجر الكلاب إذا طردت. يقال: خسأ الكلب وخسأ نفسه يتعدى ولا يتعدى وهو المراد في الآية. ثم عدد عليهم بعض قبائحهم في الدنيا بقوله {إنه كان فريق من عبادي} هم الصحابة. وقيل: أهل الصفة خاصة. عن الخليل وسيبويه أن السخري بالضم والكسر مصدر سخر إلا أن في ياء النسب زيادة تأكيد. وعن الكسائي والفراء أن المكسور من الهزء والمضموم من التسخير والاستعباد والمعنى اتخذتموهم هزؤاً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت