فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309551 من 466147

فإن شئت حرمت النساء سواكم. .. عن النبي صلى الله عليه وسلم"إذا عاين المؤمن الملائكة قالوا نرجعك إلى الدنيا فيقول: إلى دار الهموم والأحزان بل قدوماً إلى الله. وأما الكافر فيقول: رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت"قال جار الله: أي لعلي آتي بما تركته من الإيمان وأعمل فيه صالحاً كما تقول لعلي أبني على أس تريد أؤسس أساً وأبني عليه. وقيل: أي فيما خلفت من المال والأولى العموم فيدخل فيه العبادات البدنية والمالية والحقوق كأنهم تمنوا الرجعة ليصلحوا ما افسدوه ويطيعوا فيما عصوا. قيل: كيف سألوا الرجعة وقد عملوا صحة الدين بالضرورة ومن الدين أن لا رجعة؟ والجواب بعد تسليم أنهم عرفوا كل الدين أن الإنسان قد يتمنى شيئاً مع علمه بتعذره كقول القائل"ليت الشباب يعود"والاستغاثة بحنس هذه المسألة قد تحسن. قولهم {لعلي} ليس المراد به الشك وإنما هو كقول المقصر"مكنوني لعلي أتدارك"مع كونه جازماً بأنه سيتدارك. ويحتمل أنهم وإن كانوا جازمين بذلك إلا أن أمر المستقبل مبني على الظن والتخمين دون اليقين فلذلك أوردوا الكلام بصورة الترجي. ثم ردعهم بقوله {كلا} أي ليس الأمر على ما توهموه من إمكان الرجعة {إنها كلمة} والمراد بها طائفة من الكلام منتظم بعضها مع بعض وهي قوله {ارجعون لعلي أعمل صالحاً} {هو قائلها} لا محالة لا يخليها ولا يسكت عنها لاستيلاء الحسرة والحيرة عليه وهو قائلها وحده لإيجاب إليها ولا تسمع منه {ومن ورائهم} الضمير لكل المكلفين أي أمامهم {برزخ} حائل بينهم وبين الجنة أو النار وبين الجزاء التام {إلى يوم يبعثون} وذلك البرزخ هو مدة ما بين الموت إلى البعث ، ولعل بعض الحجب من الأخلاق الذميمة يندفع في هذه المدة. وقال في الكشاف: حائل بينهم وبين الرجعة ومعناه الإقناط الكلي لما علم أنه لا رجعة يوم البعث إلا إلى الآخرة. ثم وصف يوم البعث بقوله {فإذا نفخ في الصور} قد مر معناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت