{قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ} ملكه غاية ما يمكن وقيل خزائنه. {وَهُوَ يُجْيِرُ} يغيث من يشاء ويحرسه. {وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ} ولا يغاث أحد ولا يمنع منه ، وتعديته بعلى لتضمين معنى النصرة. {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} .
{سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فأنى تُسْحَرُونَ} فمن أين تخدعون فتصرفون عن الرشد مع ظهور الأمر وتظاهر الأدلة.
{بَلْ أتيناهم بالحق} من التوحيد والوعد بالنشور. {وَإِنَّهُمْ لكاذبون} حيث أنكروا ذلك.
{مَا اتخذ الله مِن وَلَدٍ} لتقدسه عن مماثلة أحد. {وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ} يساهمه في الألوهية. {إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إله بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ} جواب محاجتهم وجزاء شرط حذف لدلالة ما قبله عليه ، أي لو كان معه آلهة كما تقولون لذهب كل منهم بما خلقه واستبد به وامتاز ملكه عن ملك الآخرين وظهر بينهم التحارب والتغالب كما هو حال ملوك الدنيا ، فلم يكن بيده وحده ملكوت كل شيء واللازم باطل بالإِجماع والاستقراء وقيام البرهان على استناد جميع الممكنات إلى واجب واحد. {سبحان الله عَمَّا يَصِفُونَ} من الولد والشريك لما سبق من الدليل على فساده.
{عالم الغيب والشهادة} خبر مبتدأ محذوف وقد جره ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو ويعقوب وحفص على الصفة ، وهو دليل آخر على نفي الشريك بناء على توافقهم في أنه المنفرد بذلك ولهذا رتب عليه. {فتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ} بالفاء.
{قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنّي} إن كان لا بد من أن تريني لأن ما والنون للتأكيد. {مَا يُوعَدُونَ} من العذاب في الدنيا والآخرة.