ويجوز أن يسأل النبي المعصوم صلى الله عليه وسلم ربه ما علم أنه يفعله وأن يستعيذ به مما علم أنه لا يفعله إظهاراً للعبودية وتواضعاً لربه ، واستغفاره عليه الصلاة والسلام إذا قام من مجلسه سبعين مرة لذلك ، والفاء في {فلا} لجواب الشرط و {رب} اعتراض بينهما للتأكيد {وَإِنَّا على أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لقادرون} كانوا ينكرون الموعد بالعذاب ويضحكون منه فقيل لهم: إن الله قادر على إنجاز ما وعد إن تأملتم فما وجه هذا الإنكار؟.
{ادفع بالتي} بالخصلة التي {هِىَ أَحْسَنُ السيئة} هو أبلغ من أن يقال بالحسنة السيئة لما فيه من التفضيل كأنه قال: ادفع بالحسنى السيئة والمعنى أصفح عن إساءتهم ومقابلتها بما أمكن من الإحسان ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما: هي شهادة أن لا إله إلا الله.
والسيئة: الشرك أو الفحش بالسلام أو المنكر بالموعظة.
وقيل: هي منسوخة بآية السيف.