فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304369 من 466147

والديانة اليهودية، ثم المسيحية من أقرب الديانات إلينا، وقد عاشتا زمنا طويلا في عصر التاريخ والعلم، وعني بهما المؤرخون والمؤلفون ولا تزالان ديانتي أمتين كبيرتين نشيطتين في الثقافة والتأليف والسياسة، والبيت المقدس وما حوله من آثار ومشاهد ملتقى هاتين الديانتين، ومركزهما الروحي الأصيل، والحج إليه قديم وأصيل عندهما، ولكن لا يزال هذا الركن الديني الكبير يكتنفه الشيء الكثير من الغموض والاضطراب، وقلة المعلومات، (إذا قارنا ذلك بالحج الإسلامي، الذي تشغل مناسكه وأحكامه وتفاصيله مكتبة واسعة هائلة، وهو مدون تدوينا لا يجد فيه الباحث عناء) . وهذه خلاصة ما جاء في «دائرة المعارف اليهودية» المجلد العاشر:

«إن الحج إلى بيت المقدس الذي كان يدعى بالزيارة (RE YIAH) يؤدى في زمن ثلاثة أعياد (وهي عيد الحصاد وعيد الفصح(اليهودي) وعيد المظال، وكان

الحج فريضة على جميع اليهود، باستثناء الصغار الذين لم يبلغوا الحلم، والإناث، والعميان، والعرج، والضعفاء المصابين بأمراض بدنية أو عقلية، وكانت الشريعة الموسوية توجب على كل حاج أو زائر) أن يأخذ معه (تقدمة للرب) ، ولكنها لم تعين المقدار، وكان رغم إعفاء الإناث والصغار عن الزيارة، كان يؤمه عدد كبير منهم من الأزواج والآباء كما هو الشأن في الأسواق العامة، ولا تخلو الروايات التي وردت عن عدد الزائرين في أزمنة مختلفة من المبالغة، وكانت الخرفان تذبح في عدد كبير، وكانت جلود الذبائح تقدم إلى حراس الخانات الذين كانوا يقومون بخدمة الزوار وإيوائهم من غير مقابل.

ولم تنقطع عبادة الحج بعد تدمير (المعبد) أيضا، ولما فتح المسلمون بيت المقدس بقيادة صلاح الدين عام 1187 م، تسنى لليهود القاطنين في المنطقة الشرقية أن يزوروا بيت المقدس، وما عداه من الأمكنة المقدسة (بين دمشق، وبابل، ومصر) وقد اعتاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت