فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304254 من 466147

وقد تعقب في"الكشف"اتصاله بما ذكر بأنه لا وجه له فقد تخلل ما لا يصلح لتأكيد معنى التسلية المذكورة أعني قوله تعالى: {وَمَنْ عَاقَبَ} [الحج: 60] الآيات لا سيما على ما آثره من جعلها في المقاتلين في الشهر الحرام ولو سلم فلا مدخل للاستئناف وهو تمهيد لما بعده أعني قوله تعالى: {فَلاَ ينازعنك} الخ، وأما قوله والذي يدور عليه الخ فهو مسلم وهو عليه لا له فتأمل والله تعالى الموفق للصواب.

{وادع} أي وادع هؤلاء المنازعين أو الناس كافة على أنهم داخلون فيهم دخولاً أولياً {إلى رَبّكَ} إلى توحيده وعبادته حسبما بين في منسكهم وشريعتهم {إِنَّكَ لعلى هُدًى} أي طريق موصل إلى الحق ففيه استعارة مكنية وتخييليتها على، وقوله تعالى: {مُّسْتَقِيمٍ} أي سوي أو أحدهما تخييل والآخر ترشيح، ثم المراد بهذا الطريق إما الدين والشريعة أو أدلتها، والجملة استئناف في موضوع التعليل.

{وَإِن جادلوك} في أمر الدين وقد ظهر الحق ولزمت الحجة {فَقُلْ} لهم على سبيل الوعيد {الله أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ} من الأباطيل التي من جملتها المجادلة فمجازيكم عليها، وهذا إن أريد به الموادعة كما جزم به أبو حيان فهو منسوخ بآية القتال.

{الله يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ} تسلية له صلى الله عليه وسلم؛ والخطاب عام للفريقين المؤمنين والكافرين وليس مخصوصاً بالكافرين كالذي قبله ولا داخلاً في حيز القول، وجوز أن يكون داخلاً فيه على التغليب أي الله يفصل بين المؤمنين منكم والكافرين {يَوْمُ القيامة} بالثواب والعقاب كما فصل في الدنيا بثبوت حجج المحق دون المبطل {فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} أي من أمر الدين، وقيل الجدال والاختلاف في أمر الذبائح، ومعنى الاختلاف ذهاب كل إلى خلاف ما ذهب إليه الآخر. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 17 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت