فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304144 من 466147

وإلى انعكاس المعنى على تقدير النصب ذهب الزمخشري حيث قال: لو نصب الفعل جواباً للاستفهام لأعطى ما هو عكس الغرض لأن معناه إثبات الإخضرار فينقلب بالنصب إلى نفي الإخضرار لكن تعقبه"صاحب الفرائد"حيث قال: لا وجه لما ذكره"صاحب الكشاف"ولا يلزم المعنى الذي ذكر بل يلزم من نصبه أن يكون مشاركاً لقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ} تابعاً له ولم يكن تابعاً لإنزال ويكون مع ناصبه مصدراً معطوفاً على المصدر التي تضمنه {أَلَمْ تَرَ} والتقدير ألم تكن لك رؤية إنزال الماء من السماء وإصباح الأرض مخضرة وهذا غير مراد من الآية بل المراد أن يكون إصباح الأرض مخضرة بأنزال الماء فيكون حصول إخضرار الأرض تابعاً للإنزال معطوفاً عليه اه وفيه بحث.

وقال"صاحب التقريب"في ذلك: إن النصب بتقدير إن وهو علم للاستقبال فيجعل الفعل مترقباً والرفع جزم بأخباره وتلخيصه أن الرفع جزم بإثباته والنصب ليس جزماً بإثباته لا أنه جزم بنفيه ، ولا يخفى أنه إن صح في نفسه لا يطابق مغزى الزمخشري ، وعلل أبو البقاء امتناع النصب بأمرين ، أحدهما انتفاء سببية المستفهم عنه لما بعد الفاء كما تقدم عن البحر ، والثاني أن الاستفهام المذكور بمعنى الخبر فلا يكون له جواب وإلى هذا ذهب الفراء فقال: {أَلَمْ تَرَ} خبر كما تقول في الكلام أعلم أن الله تعالى يفعل كذا فيكون كذا ، وقال سيبويه: وسألته يعني الخليل عن قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله أَنزَلَ مِنَ السماء مَاء فَتُصْبِحُ الأرض مُخْضَرَّةً} فقال هذا واجب وهو تنبيه كأنك قلت: أتسمع؟ وفي النسخة الشرقية من الكتاب انتبه أنزل الله من السماء ماء فكان كذا وكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت