وقيل: في إلقاء الشيطان ، فيقولون: ما باله ذكر الأصنام بخير ثم رجع عن ذلك؟ وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي:"في مرية"بضم الميم {حتى تَأْتِيَهُمُ الساعة} أي القيامة {بَغْتَةً} أي فجأة {أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ} وهو يوم القيامة ؛ لأنه لا يوم بعده ، فكان بهذا الاعتبار عقيماً ، والعقيم في اللغة من لا يكون له ولد ، ولما كانت الأيام تتوالى جعل ذلك كهيئة الولادة ، ولما لم يكن بعد ذلك اليوم يوم ، وصف بالعقم.
وقيل: يوم حرب يقتلون فيه كيوم بدر.
وقيل: إن اليوم وصف بالعقم ، لأنه لا رأفة فيه ولا رحمة ، فكأنه عقيم من الخير ، ومنه قوله تعالى: {إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الريح العقيم} [الذاريات: 41] أي التي لا خير فيها ولا تأتي بمطر.
{الملك يَوْمَئِذٍ للَّهِ} أي السلطان القاهر والاستيلاء التامّ: يوم القيامة لله سبحانه وحده لا منازع له فيه ولا مدافع له عنه ، وجملة: {يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ} مستأنفة جواباً عن سؤال مقدّر ، ثم فسر هذا الحكم بقوله سبحانه: {فالذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات فِي جنات النعيم} أي كائنون فيها مستقرّون في أرضها منغمسون في نعيمها {والذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بآياتنا} أي جمعوا بين الكفر بالله والتكذيب بآياته {فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} أي عذاب متصف بأنه مهين للمعذبين بالغ منهم المبلغ العظيم.
وقد أخرج عبد بن حميد وابن الأنباري في المصاحف ، عن عمرو بن دينار قال: كان ابن عباس يقرأ:"وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيّ وَلاَ مُّحْدَثٍ".
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف مثله ، وزاد: فنسخت محدّث ، قال: والمحدّثون: صاحب ياس ولقمان ، ومؤمن آل فرعون ، وصاحب موسى.
وأخرج البزار والطبراني وابن مردويه ، والضياء في المختارة.