* وجملة:"فَعَلْتَ هَذَا ..."على الوجه الأول تفسيرية لا محل لها من الإعراب.
وعلى الوجه الثاني في محل رفع خبر عن"أَنتَ".
وبين الوجهين فرق في المعنى هو - بعبارة السمين -"أن الاستفهام إذا دخل على الفعل أشعر أن الشك إنما تعلَّق به: هل وقع أم لا، من غير شك في فاعله. وإذا دخل على الاسم وقع الشك فيه:"هل هو الفاعل أم غيره، والفعل غير مشكوك في وقوعه، بل هو واقع فقط"."
هَذَا: ها: للتنبيه. وذَا: في محل نصب مفعول به.
بِآلِهَتِنَا: جار ومجرور، والضمير في محل جر بالإضافة، والجار ومجروره متعلق بـ"فَعَلْتَ".
يَاإِبْرَاهِيمُ: يَا: حرف نداء. إِبْرَاهِيمُ: منادى مبني على الضم في محل نصب.
* وجملة:"أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا ..."في محل نصب مقول القول.
* وجملة:"قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ"استئنافية جوابًا عن سؤال مقدَّر.
وقال الشوكاني: في الكلام حذف تقديره: فجاء إبراهيم حين أتوا به فاستفهموه.
{قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ (63) }
قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا:
قَالَ: فعل ماض. والفاعل ضمير مستتر يعود على إبراهيم عليه السلام.
بَلْ: حرف إضراب عن جملة محذوفة تقديرها لم أفعله بل فعله كبيرهم. وفي إسناد إبراهيم عليه السلام الفعل إلى كبيرهم مع أنه هو الكاسر إشكال يأتي فيه بيان.
فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا:
فَعَلَهُ: فعل ماض، والضمير: في محل نصب مفعول به.
وفي فاعله أقوال:
أحدها: الفاعل"كَبِيرُهُمْ"، والضمير في محل جر بالإضافة. وبجعله فاعلًا وجب التسويغ لرفع الإشكال السابق بيانه، وفي تسويغ ذلك قيل:
1 -"كَبِيرُهُمْ"فاعل على المجاز، لأنه لما كان سببًا في التكسير، جُعِل بمنزلة الكاسر، والفاعل على الحقيقة هو الله تعالى.
2 -هو (فاعل) بالتعليق على شرط ممتنع؛ أي إن كانوا يخبرون وينطقون، فالكبير هو الكاسر، قاله ابن قتيبة.