و من المذهب الكلامي قوله صلى اللّه عليه وسلم:"لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا"وتمام الدليل أن يقال: لكنكم ضحكتم كثيرا وبكيتم قليلا فلم تعلموا ما أعلم ، ومثله قوله مالك بن المرجل الأندلسي:
لو يكون الحب وصلا كله لم تكن غايته إلا الملل
أو يكون الحب هجرا كله لم تكن غايته إلا الأجل
إنما الوصل كمثل الماء لا يستطاب الماء إلا بالغلل
فالبيتان الأولان قياس شرطي والثالث قياس فقهي فإنه قاس الوصل على الماء فكما أن الماء لا يستطاب إلا بعد العطش فالوصل مثله لا يستطاب إلا بعد حرارة الهجر ، وأما الأقيسة الحملية فقد استنبطوها على صور
لست أعرفه وإنما هو لفظ أنت معناه
وكم ذكرت مسمّى لا اكتراث به حتى يجر إلى ذكراك ذكراه
أتيه فيك على العشاق كلهم قد عز من أنت ، يا مولاي ، مولاه
كادت عيونهم بالبغض تنطق لي حتى كأن عيون الناس أفواه
سورة الأنبياء (21) : الآيات 101 إلى 105]
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ (101) لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ (102) لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (103) يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ (104) وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ (105)
اللغة:
(السِّجِلِّ) : كتاب العهود وكتاب الاحكام ، وكتاب يكتب فيه القاضي صورة الدعاوى والحكم فيها وصكوك المبايعات ونحوها