فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297676 من 466147

-اعتمدنا في تفسير الزبور والذكر ما نسبه ابن كثير لابن عباس والشعبي والحسن وقتادة وغير واحد وهو: الزبور الذي أنزل على داود، والذكر التوراة، فيكون المعنى: ولقد كتبنا في الزبور الذي أنزل على داود من بعد التوراة أن الأرض يرثها عبادي الصالحون، وهل التقدير: ولقد كتبنا هذا قبل ذلك في التوراة، فيكون المعنى ولقد كتبنا في الزبور من بعد ما كتبنا في التوراة، أن الأرض يرثها عبادي الصالحون، أو التقدير: ولقد كتبنا في الزبور المنزل بعد التوراة أن الأرض يرثها عبادي الصالحون؟

فعلى هذا لا يكون مكتوبا في التوراة هذه البشارة، الراجح عندي أن هذه البشارة

مكتوبة في التوراة والزبور.

قال ابن كثير:(وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: أخبر الله سبحانه وتعالى في التوراة والزبور وسابق علمه قبل أن تكون السموات والأرض، أن يورث أمة محمد

صلى الله عليه وسلم الأرض ويدخلهم الجنة وهم الصالحون)

ولقد رجعت إلى ما يسمونه (المزامير) فوجدت: في المزمور السابع والثلاثين لداود (والذين ينتظرون الرب هم يرثون الأرض ... أما الدعاة فيرثون الأرض ويتلذذون في كثرة السلامة) (لأن المباركين منه يرثون الأرض) (الصديقون يرثون الأرض ويسكنونها إلى الأبد) والظاهر من كلام ابن عباس أن المراد بالأرض أرضنا، وأن هذه عدة من الله وبشارة لهذه الأمة، وعلى هذا تكون الآية مبشرة لهذه الأمة بإرث العالم كله وهو شيء سيأتي إن شاء الله، وتكون الآية تشبه قوله تعالى هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ* واقرأ ما ذكرناه عن هذه الآية، واقرأ ما كتبناه في كتابنا (جند الله ثقافة وأخلاقا) حول هذا الموضوع وهو يفيد أن في الآية والأحاديث التي تفصلها أن دولة الإسلام العالمية لا بد قائمة وأن ذلك سيكون قبل نزول المسيح، لا كما يفهم بعضهم، وعند تحقق ذلك يكون زمن الإرث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت