فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297668 من 466147

ب - فهم الكثير أن قوله تعالى حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ أن المراد بكلمة فُتِحَتْ الانهدام الحسي للسد الذي بناه ذو القرنين واللفظ القرآني يحتمل هذا المعنى ويحتمل غيره، وإذ رأينا في عصرنا أنه لا يحول بين الناس الذين هم مظنة أن يكونوا يأجوج ومأجوج سد، تعين أن نحمل كلمة فُتِحَتْ على معناها الآخر، وهي انفتاح هؤلاء الناس على العالم، واجتياحهم له، وخاصة أرض الشام، حيث يكون هلاكهم، والذي يرجح هذا المعنى أنه ليس في كل الأحاديث التي رويت في شأنهم ما يشير إلى أن خروجهم ذلك مرتبط بانهدام السد الحسي فمثلا خذ مجموعة الأحاديث التي ذكرها ابن كثير في هذا المقام والتي سننقلها لك تجد التعابير الآتية:

«تفتح يأجوج ومأجوج فيخرجون على الناس فأوحى الله إلى عيسى ابن مريم عليه السلام أني أخرجت عبادا من عبادي لا يدان لأحد بقتالهم» «فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوج ... »

فأنت ترى أن هذه الألفاظ لا تفيد أن خروجهم له علاقة بانهدام سد حسي، إن يأجوج ومأجوج كما قال ابن كثير: (من سلالة آدم عليه السلام، بل هم من نسل نوح أيضا من أولاد يافث أي أبي الترك، والترك شرذمة منهم تركوا من وراء السد الذي بناه ذو القرنين) وفي حديث رواه الإمام أحمد سننقله في الفائدة المقبلة يصفهم عليه الصلاة والسلام «عراض الوجوه، صغار العيون، صهب الشعاف، من كل حدب ينسلون كأن وجوههم المجان المطرقة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت