فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297656 من 466147

{الذِّكْرِ} : المراد به هنا اللوح المحفوظ.

{لَبَلَاغًا} : لكفايةً تُبْلغُ الإِنسان إِلى بغيته.

التفسير

101 - {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} :

بعد أَن ذكر الله سوءَ مصير من يتَّخذون آلهة من دون الله، وأنهم وما يعبدون وقود جهنم وأَنهم فيها مخلدون، جاءَت هذه الآية وما بعدها لبيان حُسْن جزاء المؤمنين. والحسنى: تأْنيث الأَحسن والمراد بها هنا: الجنة، أو التَّوفيق للطاعة، فهو الخصلة الحسنى، ومعنى سبق الحسنى لهم: تقديرها في الأَزل من الله تعالى، لما علمه فيهم من إِيثارهم طاعته على هوى أَنفسهم.

{أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} : أَي أُولئك الذين سبقت لهم منا الحسنى مبعدون عن جهنم أَي لا يدخلونها.

وأَما قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} :

فقيل: الخطاب للكفار خاصة، وقيل: إِن الورود قد يطلق على القرب، ولا مانع من أَن يحضر المؤمنون من الإِنس والجن حول جهنم حيث لا يحسون بصوتها ولا يشعرون بحرارتها. ويؤيد هذا قوله تعالى:

102 - {لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ} :

أَي: لا يسمعون صوتها الصادر عن اتقادها، فضلا عن أَنهم لا تدركهم حرارتها، تكريما لهم - {وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ} : أَي دائمون فيما أَحبته نفوسهم من أَلوان النعيم حسية كانت أو معنوية، فبكل يتنعمون، وهذه ثلاث صفات لمن سبقت لهم الحسنى، وهي: البعد عن النار، وعدم الإِحساس بما فيها من الشدائد، وخلودهم في الجنة ينعمون بلذتيها الحسية والمعنوية.

103 - {لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} :

وهذه صفة أُخرى لهم تضمنت الوعد بنجاتهم من بعض أَهوال الآخرة.

و {الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ} : الخوف الأَعظم، والمراد به: النفخ الثاني في الصور، وقيل: الموت، وقيل: انصراف أَهل النار إلى النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت