فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297653 من 466147

ولعله يشهد لصحة هذا الرأْي ما أَخرجه مسلم بسنده عن أُم حبيبة بنت أبي سفيان أَن زينب بنت جحش زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فزعا محمرًّا وجهه يقول:"لا إله إلا الله. ويل للعرب من شَرٍّ قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأْجوج ومأْجوج مثل هذه - وحلق بأَصبعه الإِبهام والتي تليها - قالت: يا رسول الله: أَنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم - إِذا كثر الخبث".

فهذا يؤذن بأَن بداية فتح السد حدثت في عهده - صلى الله عليه وسلم - وقد توقع النبي من ذلك شرًّا كثيرًا على العرب، وقد وقع ذلك في غزوات التتار على البلاد

وعدًا ثابتا لا يتخلف، ليحاسبهم ويجزيهم على أعمالهم، ويكون بعد النَّفْخَةِ الثانية في الصور.

وجملة {اقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ} معطوفة بالواو على جملة {فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ} وكلتاهما فعل الشرط. أَما جوابه فهو قوله: {فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا} كما تقدم بيانه. أَي: فإذا حال الذين كفروا وشأْنهم شخوص أَبصارهم، وفتحها على أَهوال القيامة بحيث لا تطرف ولا تغمض.

{يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ} : أي يقولون من شدة الكرب في حسرة وندامة: يا هلاكنا قد كنا في دنيانا في غفلة عن هذا اليوم، وما فيه من الأَهوال الجسام، ولم ندر أَنَّه مصيرنا، ثم أَضربوا عن وصف أنفسهم بالغفلة، فقالوا: {بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ} لأَنفسنا حيث نبهتنا الآيات والنُّذُر فلم نتنبه للخطر المنتظر، وبقينا كافرين بالبعث والحساب فحق علينا قول ربنا بالخلود في العذاب المهين.

المعنى الإجمالى للآيات السابقة

ولكى يتضح معنى هذه الآيات الثلاث مجتمعة نجملها فيما يلي:

95 -وممنوع على أَهل أَية قرية أهلكناها لكفر أَهلها وطغيانهم، ممنوع عليهم أَن يتخلفوا عن الرجوع إِلينا للحساب والجزاءِ. فلابد من رجوعهم إِلينا لذلك.

96 -وتستمر هذه القرى المهلكة على ما هي عليه من الهلاك إلى وقت فتح أَبواب الشر من (يأْجوج ومأْجوج) وخروجهم من كل مكان مرتفع يسرعون إلى العدوان في آخر الزمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت