فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297175 من 466147

ومن رحمته بأُمَّته صلى الله عليه وسلم نهاهم عن الوصال في الصوم، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إياكم والوصال ) )، قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله، قال: (( إنكم لستم في ذلك مثلي؛ إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني، فاكلفوا من الأعمال ما تطيقون ) )؛ رواه البخاري ومسلم.

أنه صلى الله عليه وسلم لا يجعل أيامهم كلها مواعظ:

ومن رحمته صلى الله عليه وسلم أنه كان يتخوَّلهم بالموعظة، ولا يُكثر عليهم من الوعظ؛ مخافة السآمة والملل الذي يفضي إلى المعصية؛ إذ لو كرَّر عليهم الوعظ وملَّ أحدهم من وعظه أثم، وكان مُذنبًا.

عن الأعمش، عن أبي وائل قال: كنا جلوسًا على باب عبدالله، فخرج إلينا، فقال: إنما أخبرت أنكم على الباب، فما يمنعني أن أخرج إليكم إلا كراهية أن أملكم أو السآمة عليكم؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتخولنا بالموعظة في الأيام مخافة السآمة علينا" [9] ."

من هنا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتعاهد أصحابه بالموعظة أيامًا، ويتركهم لمهامهم ومعايشهم أيامًا؛ فبذلك يتحقق هدف التذكير مع دوام الحرص والشوق إليه وقديمًا قالوا:"زُرْ غِبًّا تزْدَدْ حُبًّا".

رحمته صلى الله عليه وسلم بالأطفال:

كم من الآباء يعبس كل يوم في وجه بنيه؟ كم من الآباء يتغير وجهه حين يصعد صغيره على ظهره؟ بل كم من الآباء يدخل بيته عابسًا مكفهر الوجه، يقضي ساعات وجوده في بيته بعيدًا عن أطفاله، لا يريد أن يسمع صوت لعبهم، لا يشاركهم لحظات سعادتهم في طفولتهم؟

مسكين ذلك الأب! لم ينهل من فيض رحمة رسوله الرحيم؛ ليتعلم ويفيض بالحنوِّ على أطفاله وأطفال غيره!

كان النبي صلى الله عليه وسلم رحيمًا بالصغار، إذا رأى ولده إبراهيم، يأخذه فيقبله ويشمه، كما روى ذلك الإمام البخاري.

تقبيل الأطفال:

أبو هريرة رضي الله عنه قال: قبَّل رسول الله صلى الله عليه وسلم، الحسن بن علي، وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسًا، فقال الأقرع: إن لي عشرةً من الولد ما قَبَّلْتُ منهم أحدًا، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: (( مَنْ لا يرحم لا يُرحَم ) ) [10] .

دعوته صلى الله عليه وسلم لأُمَّته في كل صلاة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت