فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297047 من 466147

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: «أَمَّا الرِّضَاعُ معناه فَاسْمٌ لِمَصِّ الثَّدْيِ وَشُرْبِ اللَّبَنِ، وَقَدْ كَانَتْ حُرْمَتُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مُنْتَشِرَةً بَيْنَهُمْ، وَمَرْعِيَّةً عِنْدَهُمْ، حَكَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَنَّ هَوَازِنَ لِمَا سُبِيَتْ وَغُنِمَتْ أَمْوَالُهُمْ لِحُنَيْنٍ قَدِمَتْ وُفُودُهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مُسْلِمِينَ، فَقَامَ فِيهِمْ زُهَيْرُ بْنُ صُرَدٍ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا فِي الْحَظَائِرِ عَمَّاتُكَ وَخَالَاتُكَ وَحَوَاضِنُكَ وَاللَّائِي كُنَّ يُرْضِعْنَكَ وَيَكْفُلْنَكَ، وَلَوْ أَنَّا مَلَحْنَا- أَيْ أَرْضَعْنَا- الْحَارِثَ بْنَ أَبِي شِمْرٍ، أَوِ النُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ، ثُمَّ نَزَلْنَا بِمِثْلِ مَنْزِلِنَا مِنْكَ رَجَوْنَا عَطْفَهُمَا وَفَائِدَتَهُمَا، وَأَنْتَ خَيْرُ الْكَافِلِينَ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:

امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَرَمٍ

فَإِنَكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَنْتَظِرُ

امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا

إِذْ فُوكَ تَمْلَؤُهُ مِنْ مَحْضِهَا الدُّرَرُ

إِنْ لَمْ تَدَارَكْهَا نَعْمَاءُ نَسْتُرُهَا

يَا أَرْجَحَ النَّاسِ حِلْمًا حِينَ يُخْتَبَرُ

إِنَّا لَنَشْكُرُ لِلنُّعْمَى وَإِنْ كُفِرَتْ

وَعِنْدَنَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ مُدَّخَرُ

فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: «أَبْنَاؤُكُمْ وَنِسَاؤُكُمْ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ أَمْ أَمْوَالُكُمْ؟» . فَقَالُوا: أَخَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَمْوَالِنَا وَأَحْسَابِنَا، بَلْ تَرُدُّ عَلَيْنَا أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا، فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا. فَقَالَ: «أَمَّا ما كَانَ لِي وَلِبَنِي هَاشِمٍ فَهُوَ لَكُمْ» [76] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت