القول الثاني وعليه أكثر المفسرين: أن قصة الحوت كانت بعد دعائه أهل نينوى وتبليغه رسالة الله إليهم كما مر في سورة يونس. واحتج الطاعنون في عصمة الأنبياء بهذه القصة من وجوه: الأوّل أنه ذهب مغاضباً لربه هكذا فسره ابن عباس وابن مسعود والحسن والشعبي وسعيد وابن جبير ووهب واختاره ابن قتيبة ومحمد بن جرير ، ومن المعلوم أن مغاضبة الله من أعظم الذنوب. ولئن سلم أنه كان مغاضباً لقومه فذلك أيضاً محظور لأنه كان يجب أن يصبر معهم. الثاني قوله {فظن أن لن نقدر عليه} وهو شك في قدرة الله. الثالث اعترافه بأنه من الظالمين والظلم من صفات الذم. الرابع: إخبار الله تعالى في موضع آخر بقوله {فالتقمه الحوت وهو مليم} [الصافات: 142] والمليم ذو الملامة. الخامس: قوله للنبي صلى الله عليه وسلم