فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296115 من 466147

ولما نزهه عن الشريك عم فقال: {سبحانك} أي تنزهت عن كل نقص ، فلا يقدر على الإنجاء من مثل ما أنا فيه غيرك ؛ ثم أفصح بطلب الخلاص بقوله ناسباً إلى نفسه من النقص ما نزه الله عن مثله: {إني كنت} أي كوناً كبيراً {من الظالمين} أي في خروجي من بين قومي فبل الإذن ، فاعف عني كما هي شيمة القادرين ، ولذلك قال تعالى مسبباً عن دعائه: {فاستجبنا له} أي أوجدنا الإجابة إيجاد من هو طالب لها تصديقاً لظنه أن لن نعاقبه"أنا عند ظن عبدي بي"والآية تفهم أن شرط الكون مع من يظن الخير دوام الذكر وصدق الإلتجاء ، وقال الرازي في اللوامع: وشرط كل من يلتجئ إلى الله أن يبتدئ بالتوحيد ثم بالتسبيح والثناء ثم بالاعتراف والاستغفار والاعتذار ، وهذا شرط كل دعاء - انتهى.

ولما كان التقدير: فخلصناه مما كان فيه ، عطف عليه قوله ، تنبيهاً على أنهما نعمتان لأن أمره مع صعوبته كان في غاية الغرابة: {ونجيناه} أي بالعظمة البالغة تنجية عظيمة ، وأنجيناه إنجاء عظيماً {من الغم} الذي كان ألجأه إلى المغاضبة ومن غيره ، قال الرازي: وأصل الغم الغطاء على القلب - انتهى.

فألقاه الحوت على الساحل وأظله الله بشجرة القرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت