فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285532 من 466147

الله تبارك وتعالى هو البر، اللطيف بعباده، الذي عم ببره جميع خلقه، فلم يبخل عليهم برزقه وإحسانه.

وهو سبحانه البر الرحيم بعباده، العطوف عليهم، المحسن إليهم، البر بالمحسن في مضاعفة الثواب له، والبر بالمسيء في الصفح والتجاوز عنه.

وهو سبحانه البر الرحيم الكريم، الذي عمّ جميع خلقه بعطائه، المحسن إليهم، المصلح لأحوالهم في الدنيا والدين.

أما في الدنيا فبما قسم لهم من الأرزاق، وأعطاهم من الصحة والقوة، والمال والأولاد، والجاه والرياسة، ونحو ذلك من النعم التي لا يمكن إحصاؤها.

ويشترك في هذا المؤمن والكافر، والبر والفاجر.

وأما في الدين فبما منَّ الله به على المؤمنين من التوفيق للإيمان والطاعات، ثم إعطاؤهم الثواب الجزيل على ذلك في الدنيا والآخرة.

وهو سبحانه الذي هدى ووفق وأعان أولاً، وأثاب وأعطى آخراً.

فمنه الإيجاد .. ومنه الإعداد .. ومنه الإمداد .. ومنه الهداية.

فله الحمد في الأولى والآخرة.

وهو سبحانه البر الرفيق بعباده، الذي يريد بهم اليسر، ولا يريد بهم العسر، فلا يكلفهم ما لا يطيقون، ويعفو عن كثير من سيئاتهم، ويجزيهم بالحسنة عشر أمثالها، ولا يجزيهم بالسيئة إلا واحدة.

الذي طلب من العباد القليل من العمل، وأعطى لهم الجزيل من الأجر، وهو

الغني عن العباد وما يعملون.

وهو سبحانه البر الرحيم، الذي يمهل المسيء من عباده، ويعطيه المهلة بعد المهلة للتوبة، مع قدرته على المعاجلة بالعقوبة: {وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا (58) } [الكهف: 58] .

والله جل جلاله هو البر، الذي يحب البر، ويأمر به، ويحب من يتخلق به من عباده الأبرار.

والبر اسم جامع للخيرات كلها، ولا ينال العبد بر الله تعالى إلا باتباع ما يفضي إلى بره ومرضاته ورحمته، وذلك بالاستقامة على عبادته وطاعته كما قال سبحانه: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (92) } [آل عمران: 92] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت