فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285322 من 466147

قال الشيخُ: ولم يُنْصِفْه"والأحسنُ ما قدَّمناه أولاً من أنه منصوبٌ ب"نَزَّل"مضمرةً . وما ذكره الزمخشري مِنْ نصبه على غيره فمتكلَّفٌ: أمَّا الأولُ ففيه جَعْلُ تذكرةً وتنزيلاً حالين ، وهما مصدران . وجَعْلُ المصدرِ/ حالاً لا ينقاسُ ."

وأيضاً فمدلولُ"تذكرةً"ليس مدلولَ"تنزيلَ"، ولا"تنزيلاً"بعضُ تذكرة . فإن كان بدلاً فيكونُ بدلَ اشتمالٍ على مذهبِ مَنْ يرى أن الثاني مشتملٌ على الأولِ ؛ لأنَّ التنزيلَ مشتملٌ على التذكرة وغيرِها . وأمَّا قولُه:"لأنَّ معنى ما أنزلناه إلاَّ تذكرة: أَنْزَلْناه تذكرةً"فليس كذلك لأنَّ معنى الحصرِ يَفُوت في قولِه أنزلناه تذكرةً . وأمَّا نصبُه على المدحِ فبعيدٌ . وأمَّا نصبُه ب"يخشى"ففي غاية البُعْدِ لأنَّ"يخشى"رأسُ آيةٍ وفاصلٌ ، فلا يناسبُ أن يكونَ"تنزيلاً"منصوباً ب"يخشى"، وقوله فيه"وهو حسنٌ وإعرابٌ بيِّنٌ"عُجمةٌ وبُعْدٌ عن إدراك الفصاحة"."

قلت: ويَكْفيه ردُّه الشيءَ الواضحَ مِنْ غير دليل ، ونسبةُ هذا الرجلِ إلى عدمِ الفصاحةِ ووجودِ العُجْمة .

قوله: {مِّمَّنْ خَلَق} يجوز في"مِنْ"أن تتعلق ب"تنزيلاً"، وأن تتعلقَ بمحذوفٍ على أنه صفةٌ ل"تنزيلاً". وفي"خَلَق"التفاتٌ مِنْ تَكَلُّمٍ في قوله"أَنْزَلْنا"إلى الغَيْبة . وجوَّز الزمخشري أن يكونَ"ما أنزَلْنا"حكايةً لكلامِ جبريل وبعضِ الملائكة فلا التفاتَ على هذا .

وقوله: {العلى} جمع عُلْيا نحو: دنيا ودُنا . ونظيرُه في الصحيح كُبْرى وكُبَر ، وفُضْلى وفُضَل .

{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت