فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285310 من 466147

تقول: {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً} [مريم: 98] (بسم الله الرحمن الرحيم) حتى في آخر سور القرآن ونهايته تقول: {مِنَ الجنة والناس} [الناس: 6] (بسم الله الرحمن الرحيم) مع أنها آخر كلمة في القرآن ، وماذا سيقول بعدها؟ لكنها جاءت على الوَصْل إشارة إلى أن القرآن موصولٌ أوَّله بآخره ، لا ينعزل بعضه عن بعض ، فإياك أن تجفوَهُ ، أو تظن أنك أنهيته ؛ لأن نهايته موصولة ببدايته ؛ فنقرأ {مِنَ الجنة والناس} {بِسمِ الله الرحمن الرَّحِيمِ} الحمدُ للهِ رب العالمين ... .

إذن: فالقرآن كله في كل جملة وكل آية وكل سورة مبنيٌّ على الوَصْل ، إلا في فواتح السور بالحروف المقطّعة تُبنَى على الوقف (ألف لام ميم) ، وهذا وجه من وجوه الإعجاز ، وأن القرآن ليس ميكانيكا ، بل كلام مُعْجِز من ربِّ العالمين .

لذلك ، فالنبي صلى الله عليه وسلم أوضح استقلالية هذه الحروف بذاتها ، فقال"تعلموا هذا القرآن ، فإنكم تؤجرون بتلاوته ، بكل حرف عشر حسنات ، أما إني لا أقول الم حرف ، ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف ، بكل حرف عشر حسنات".

يقول الحق سبحانة: {مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ القرآن}

{مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) }

الشقاء: هو التعب والنَّصَب والكدّ ، فالحق سبحانه ينفي عن رسوله صلى الله عليه وسلم التعب بسبب إنزال القرآن عليه ، إذن: فما المقابل؟ المقابل: أنزلنا عليك القرآن لتسعد ، تسعد أولاً بأن اصطفاك لأن تكون أَهْلاً لنزول القرآن عليك ، وتسعد بأن تحمل نفسك أولاً على منهج الله وفِعْل الخير كل الخير .

فلماذا إذن جاءتْ كلمة {لتشقى} [طه: 2] ؟ .

هذا كلام الكفار أمثال أبي جهل ، ومُطعِم بن عدي ، والنضر بن الحارث ، والوليد بن المغيرة حينما ذهبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا له: لقد أشقيتَ نفسك بهذه الدعوة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت