تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (4)
في قوله {تنزيلاً} أوجه كثيرة من الإعراب ذكرها المفسون. وأظهرها عندي أنه مفعول مطلق منصوب بنزل مضمرة دل عليها قوله {مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ القرآن لتشقى} [طه: 2] أي أنزله الله {تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَق الأرض} الآية أي فليس بشعر ولا كهانة ولا سحر ولا أساطير الأولين كما دل لهذا المعنى قوله تعالى: {وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَّا تُؤْمِنُونَ وَلاَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ العالمين} [الحاقة: 41 - 43] والآيات المصرحة بأن القرآن منزل من رب العالمين كثيرة جداً معروفة كقوله {وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ العالمين} [الشعراء: 192] الآية وقوله: {تَنزِيلُ الكتاب مِنَ الله العزيز الحكيم} [الزمر: 1] وقوله: {تَنزِيلٌ مِّنَ الرحمن الرحيم} [فصلت: 2] والآيات بمثل ذلك كثيرة جداً. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 4 صـ}