فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285285 من 466147

واعترض بأن الآيات والأخبار المشتملة على نحو ذلك كثيرة جداً ويبعد غاية البعد أن يخاطب الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم العباد فيما يرجع إلى الاعتقاد بما لا يدري معناه ، وأيضاً قد ورد في الأخبار ما يدل على فهم المخاطب المعنى من مثل ذلك ، فقد أخرج أبو نعيم عن الطبراني قال: حدثنا عياش بن تميم حدثنا يحيى بن أيوب المقابري حدثنا سلم بن سالم حدثنا خارجة بن مصعب عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الله تعالى يضحك من يأس عباده وقنوطهم وقرب الرحمة منهم فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله أو يضحك ربنا؟ قال: نعم والذي نفسي بيده إنه ليضحك"قلت: فلا يعد منا خيراً إذا ضحك فإنها رضي الله تعالى عنها لو لم تفهم من ضحكه تعالى معنى لم تقل ما قالت.

وقد صح عن بعض السلف أنهم فسروا ، ففي"صحيح البخاري"قال مجاهد: استوى على العرش علا على العرش وقال أبو العالية: استوى على العرش ارتفع ، وقيل: إن السلف قسمان قسم منهم بعد أن نفوا التشبيه عينوا المعنى الظاهر المعري عن اللوازم وقسم رأوا صحة تعيين ذلك وصحة تعيين معنى آخر لا يستحيل عليه تعالى كما فعل بعض الخلف فراعوا الأدب واحتاطوا في صفات الرب فقالوا: لا ندري ما معنى ذلك أي المعنى المراد له عز وجل والله تعالى أعلم بمراده.

وذهبت طائفة من المنزهين عن التشبيه والتجسيم إلى أنه ليس المراد الظواهر مع نفي اللوازم بل المراد معنى معين هو كذا وكثيراً ما يكون ذلك معنى مجازياً وقد يكون معنى حقيقياً للفظ وهؤلاء جماعة من الخلق وقد يتفق لهم تفويض المراد إليه جل وعلا أيضاً وذلك إذا تعددت المعاني المجازية أو الحقيقة التي لا يتوهم منها محذور ولم يقم عندهم قرينة ترجح واحداً منها فيقولون: يحتمل اللفظ كذا وكذا والله تعالى أعلم بمراده من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت