وعن الشعراني أن من احتاج إلى التأويل فقد جهل أولاً وآخراً أما أولاً فبتعقله صفة التشبيه في جانب الحق وذلك محال ، وأما آخراً فلتأويله ما أنزل الله تعالى على وجه لعله لا يكون مراد الحق سبحانه وتعالى.
وفي"الدرر المنثورة"له أن المؤول انتقل عن شرح الاستواء الجثماني على العرش المكاني بالتنزيه عنه إلى التشبيه بالأمر السلطاني الحادث وهو الاستيلاء على المكان فهو انتقال عن التشبيه بمحدث ما إلى التشبيه بمحدث آخر فما بلغ عقله في التنزيه مبلغ الشرع فيه في قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء} [الشورى: 11] ألا ترى أنه استشهد في التنزيه العقلي في الاستواء بقول الشاعر:
قد استوى البيت ، وأين استواء بشر على العراق من استواء الحق سبحانه وتعالى على العرش فالصواب أن يلزم العبد الأدب مع مولاه ويكل معنى كلامه إليه عز وجل.