والجملة على القولين مستأنفة.
وجوز أن يكون محله النصب على إضمار اتل.
وقيل: على أنه مقسم به حذف منه حرف القسم فانتصب بفعله مضمراً نحو قوله:
إن على الله أن تبايعا...
وجوز أن يكون محله الجر بتقدير حرف القسم نظير قوله من وجه ،
أشارت كليب بالأكف الأصابع...
والجملة بعده على تقدير إرادة القسم جواب القسم.
وجوز هذه الاحتمالات على تقدير أن يكون المراد منه السورة.
وأمر ربط الجملة على تقدير ابتدائيته وخبريتها ان كان القرآن خاصاً بهذه السورة باعتبار كون تعريفه عهديا حضورياً ظاهر.
وإن كان عاماً فالربط به لشموله للمبتدأ كما قيل في نحو زيد نعم الرجل.
ومنع بعضهم إرادة السورة مطلقاً لا تفاق المصاحف على ذكر سورة في العنوان مضافة إلى طه وحينئذ يكون التركيب كإنسان زيد وقد حكموا بقبحه وفيه بحث لا يكاد يخفى حتى على بهيمة الأنعام ، وبعضهم إرادة ذلك على تقدير الأخبار بالجملة بعد قال: لأن نفى كون إنزال القررن للشقاء يستدعي وقوع الشقاء مترتباً على إنزاله قطعاً إما بحسب الحقيقة كما إذا أريد به التعب أو بحسب زعم الكفرة كما لو أريد به ضد السعادة ، ولا ريب في أن ذلك إنما يتصور في إزال ما أنزل من قبل وأما إنزال السورة الكريمة فليس مما يمكن ترتب الشقاء السابق عليه حتى يتصدى لنفيه عنه أما باعتبار اتحاد القرآن بالسورة فظاهر ، وأما باعتبار الاندراج فلأن مآله أن له يقال: هذه السورة ما أنزلنا القرآن المشتمل عليها لتشقى ، ولا يخفى أن جعلها مخبراً عنها مع أنه لا دخل لإنزالها في الشقاء السابق أصلاً مما لا يليق بشأن التنزيل اه ولا يخلو عن حسن ، وعلى ما روي عن أبي جعفر من أنه من أسمائه صلى الله عليه وسلم يكون منادي وحكمه مشهور ، والجملة جواب النداء ، ومحله على ما أخرج ابن المنذر.
وابن مردويه عن الحبر من أنه قسم أقسم الله تعالى به وهو من أسمائه تباركت أسماؤه النصب أو الجر على ما سمعت آنفاً.