تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي) أما وراءها وراء ما تبعوك اتّبعوك بالأعمال يعني صلاة وصوم وحج وزكاة ويوم يذنب ويوم يتوب، كل الحركات العبادية التعبد بسرائه وضرائه، بسلبه وإيجابه، ذنب واستغفار وتوبة وخطيئة، أداء فرض وعدم أدائه وقضاء كل هذه الأعمال هذه إتّباع. نحن لما نقول الإتّباع هذا لا يعني أنك أنت مثل النبي أنت لما تقول أنا تبِعت محمداً يعني أنت مثله بالضبط ولا شعرة زيادة ولا نقص هذا لا يمكن إلا في لا إله إلا الله فقط في لا إله إلا الله أنت مثله وينبغي أن تكون مثله. أما الإتّباع أنت كيف يمكن أن تصير مثله؟! تهجد صلاة الليل والقلب النظيف والأخلاق الراقية والخ مائة ألف واو لكن أنت تحاول وتبع مطلق اتّبع نسبي. كلنا نقول لا إله إلا الله بنفس القدر وبنفس المعنى وبنفس الفهم وبنفس التوحيد وإلا ما يُقبَل. ذرة من الشرك فيها يحبط العمل هذا فمن تبعني معه على طول كالظل. اتّبع لا، واحد وراء النبي بإصبع الصحابة والتابعين والعشرة المبشرين وبيت آل النبي صلى الله عليه وسلم وواحد وراء النبي بذراع وواحد وراء النبي بكيلومتر وواحد وراء النبي بمليون كيلومتر مثلنا يعني من بعيد يعني نحاول هذه المحاولات مع الجهد مع المعوقات أحياناً اتّبع. وحينئذٍ رب العالمين حين يقول (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى) يعني التوحيد أرسلت لكم نبياً يقول اتركوا الأصنام لا إله إلا الله (أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ {6} فصلت) هذا تَبِع على طول لا يتردد مثله بالضبط. فلما قال (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ) هذه الشريعة أرسلت لكم شريعة حاولوا كل واحد يطبق منها ما يستطيع (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ {16} التغابن) وكل واحد على جهده وعلى قدره وعلى علمه وعلى نشاطه وعلى همته هذا إتّباع.