هناك قراءة جمهورمن العرب كانوا يقرأون بها (إنّ هذين لساحرين) ، هذه لا مشكلة فيها ولا يُسأل عنها.
القراءة الأخرى: (إن هذان لساحران) وهذه لا سؤال فيها أيضاً لأن (إنّ) إذا خففت زال عملها ولزم خبرها اللام، تقول: إنّ زيداً مجتهدٌ فإذا خففتها وقلت: إنْ زيدٌ لمجتهدٌ تأتي باللام فارقة بينها وبين النافية وعليها قراءتنا الآن. (إن) تُعرب مخففة من الثقيلة مهملة وهذان مبتدأ واللام فارقة وساحران خبر. الإشكال في قراءة نافع (إنّ هذين) .
اختلاف القراءات لا يؤدي إلى اختلاف المعنى حتى إذا كانت اللفظة فيها خلاف معنوي المحصلة النهائية تكون واحدة. (إنّ هذين) فيه تأكيد، هنا نسبة السحر لموسى وهارون، أو (إن هذان لساحران) التوكيد قلّ قليلاً أو (إنّ هذان لساحران) بالمعاني التي سنذكرها وهي كلها فيها نسبة السحر إلى هذين، يبقى شيء من التأكيد، قلة تأكيد، إلخ. هذه لما نقول القراءات في محصلتها النهائية لا تختلف.
آية (66) :
* إذا بُنيت الجملة للمجهول لا يُذكر الفاعل فهل ذكره في الآية (يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى(66) طه؟
(د. حسام النعيمي)
قال تعالى: (يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى(66) يُخيّل إليه سعيهاأنهاتسعى لأن (أن مع اسمها وخبرها) تمثل مصدراً مؤولاًوالمصدرالمؤول من أن واسمهاوخبرهاالصريح فيه يستخرج من الخبرويضاف إلى الاسم وتحذ ف (أن) مثل: علمت أن زيداً ناجح، من ناجح نأخذ مصورالنجاح ونضيفه للاسم ونحذف (أن) فنقول: علمت نجاح زيد.
أنها تسعى أي سعيها هو نائب الفاعل وليس فاعلاً يعني خُيِّل إليه سعيها. وإليه ومن سحرهم متعلقان بالفعل (يُخيّل) . ما عندنا فاعل وإنما نائب فاعل (يخيل إليه سعيها) فهو نائب فاعل وليس كما يظن السائل أنه فاعل. لا يستقيم لما العرب يبنون الفعل للمجهول يعني لا يريدون أن يذكروا الفاعل فكيف يُذكر في كتاب الله وهو أعلى نصٍ ورد في لغة العرب؟!.
آية (67) :
* (فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى(67) طه) لماذا كرر اسم موسى في الآية مع استخدام الضمير في (نفسه) ؟
(د. فاضل السامرائي)